الثلاثاء، 6 سبتمبر 2011

شرفاء الامن التونسي بين مطرقة الشعب وسندان الحكومة

شرفاء الامن التونسي بين مطرقة الشعب وسندان الحكومة


قد لايختلف اثنين ان سلك الامن التونسي لطالما كان سلك الارهاب ويد الدكتاتورية الباطشة قبل وبعد 14 جانفي ... وقد لا يختلف اثنان ان علاقة الشعب التونسي بالمؤسسة الامنية قد وصلت الى مرحلة اللاعودة واللاثقة بل تجاوزت ذلك الى العداء الشديد لكل عنصر امن "صالح او طالح"
وبعد اعتصام نقابة الامن اليوم وبعيدا عن طرهات نظرية المؤامرة وبعيدا عن تشويش الاشاعات للحقائق وكشاهد على الاعتصام وبعد حوارات مع العديد من النقابيين الامنيين وعناصر الجيش وبعض الشباب الحاضر
فانني اقول بان ماحدث في المؤسسة الامنية " انقلاب باتم معني الكلمة " بين طرف يدعوا للاصلاح والى الحصانة وبين طرف مازال تحت سيطرة الصيد والديماسي
وهنا بدى جليا للشعب التونسي ان سلك الامن القمعي فيه نبض لبعض الاحرار
ولعل غرابة مثل هذا الحدث في الساحة السياسية اجج من حجم التاويلات السلبية بوجود مخطط او سيناريو مدروس مسبقا ، لكن اثبتت احداث اليوم وبعد تصريحات السبسي ان حقيقة هذا الشرخ اصبحت واضحة وانه وجب تطويق هاته الظاهرة لكي لا تلقى العدم الكافي من الشعب ...
لذا كان من الاجدر الان لكل الشعب ان يساند احرار الامن ليس كاشخاص لكن كمطالب يشترك فيها الطرفين : وهي تطهير وزارة الداخلية من رؤوس الفساد
وهنا تجدر الاشارة الا انه قد تكون الفرصة الاولى والاخيرة للشعب التونسي لاستمالة جزء كبير من سلك الامن الى جانبه قد يكون له عونا في استكمال المشوار النضالي
وعلى كل تونسي ان يعي جيدا انه " لا تزر وازرة وزر اخرى" بمعنى لا يجب تحميل بشاعات سلك الامن القمعي لباقي الشرفاء
الرافضين لمثل هاته الاجرائات


وفي كلمتين للشعب وللامن:
هاته فرصتكم لاثبات ان تونس فوق جميع الصراعات وفوق جميع جراحات الماضي
وقد اثبت التاريخ ان التونسي غير قادر على تغير منظومة امنيه كاملة بمفرده وان تغيير المنظومة ياتي من الداخل لذا وجب اشغلال الفرصة قبل ان ينقلب الشرفاء الى اعداء بعد تملص الشعب من مساندتهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 
;